الشيخ عباس القمي

706

الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )

الأرض وطوى منها الطول والعرض ، فدخل الحجاز واليمن والهند والعجم والعراق ، ونظم في ذلك رحلة أودعها من بديع نظمه ما رق وراق ، وقد حذا فيها حذو الصادح والباغم ، وردّ حاسد فضله بحسن بيانها وهو راغم وقفت عليها فرأيت الحسن عليها موقوفاً واجتليت محاسن ألفاظها ومعانيها أنواعاً وصنوفاً ، واصطفيت لهذا الكتاب ما هو أرقّ من لطيف العتاب انتهى . ثمّ نقل منها نحو مائة بيت ، وأنا أذكر يسيراً من شعره فمنه قوله : يا أمير المؤمنين المرتضى * لم أزل أرغب في أن أمدحك غير أنّي لا أرى لي فسحة * بعد أن ربّ البرايا مدحك ثمّ ذكر بعض أشعاره إلى قوله : يا ربّ مالي عمل صالح * به أنال الفوز في الآخرة إلّا ولائي لبني هاشم * آل النبيّ العترة الطاهرة وقوله من قصيدة يرثي بها الشيخ حسن والسيّد محمّد - رحمهما اللَّه تعالى : - أسفاً لفقد أئمّة لفواتهم * أيدي الفضائل والعلى جذّاء . . . الأبيات وقوله : علّة شيبي قبل أيّامه * هجر حبيبي في المقال الصحيح ويدّعي العلّة في هجره * شيبي وفي ذلك دور صريح « 1 » . . . انتهى النحّاس أبو جعفر أحمد بن محمّد بن إسماعيل المصري 752 النحوي خال الزبيدي النحوي ، كان من الفضلاء الأدباء ، صاحب كتاب التفسير ، وكتاب إعراب القرآن ، والناسخ والمنسوخ ، وشرح المعلّقات السبع وغير ذلك . أخذ النحو عن الأخفش والزجّاج وابن الأنباري ونفطويه وسائر أدباء العراق ، وأخذ عنه خلق كثير . توفّي بمصر سنة 338 ( شلح ) .

--> ( 1 ) أمل الآمل 1 : 130 و 131 و 132 و 133 ، الرقم 140